Jump to content
أوفيسنا
بحث مخصص من جوجل فى أوفيسنا
Custom Search

شرح كيفية كتابة بحث علمي أو (بحث التخرج) في العلوم الاجتماعية والتربوية


Recommended Posts

الدرس الأول: موضوع البحث أو المشروع

عزيزي المتعلم،

ابتداءً وقبل كل شيء أرحب بك لمتابعة هذه السلسلة من الدروس التعليمية المتعلقة بكيفية عمل بحث علمي أو مشروع تخرج، والتي ارجو من الله أن تكون فيها الفائدة لك.

وقبل البدء في الدرس الأول، من المهم في البداية ان تعرف أننا سواءً كنا نتحدث عن بحث علمي سينشر في مجلة علمية أو مشروع تخرج بكالوريوس أو ماجستير أو حتى دكتوراة، فالفكرة هي ذاتها انما الفرق غالبا في حجم الموضوع والزمن المتاح لعمله، أم الجوهر والطريقة فهو نفس الشيء. ونحن هنا في دروسنا سنستخدم مصطلح مشروع أو بحث أو دراسة بشكل تبادلي وهي تعني ذات الشيء بالنسبة لنا.

أول شيء يواجه المتعلم أو الباحث في عمل البحث أو الدراسة هو اختيار الموضوع وابتكار عنوان له.

للوهلة الأولى قد تظن عزيزي أن هذه العملية بسيطة ولا تحتاج لجهد كبير، ولكن وسرعان ما تكتشف ان الأمر ليس بالبساطة التي تظنها، فهناك أصول وقواعد وطرق تساعدك لاختيارك موضوع البحث الخاص بك ووضع عنوان مناسب له.

من أولى الأشياء التي يجب أن تعرفها عزيزي المتعلم، أن عنوان بحثك يجب أن يكون لافتا وجذابا ومشجعا للقارئ على الاستمرار بالقراءة، ولكن ليس كإعلانات البضائع التي أحيانا كثيرة تجذب الزبون ولكن تكون البضاعة سيئة، بمعنى أن العنوان يجب أن يكون صادقا ويعبر بدقة عن محتوى البحث بدون أي تضليل.

حسناً، دعونا الان نقوم بتدريب عملي من أجل ابتكار عنوان بحث يراعى فيه شروط العنوان والتي ستتضح لنا من خلال المثال الآتي:

أولا لاختيار موضوع البحث بشكل عام نحاول أن نواجه الأنظار إلى الظواهر الموجودة في المجتمع مثلا:

·        الآن يوجد فيروس الكورونا الذي شكل أزمة عالمية سلمنا الله واياكم منه.

·        قد يوجد تسرب من المدارس في المجتمع المحيط بنا.

·        قد يوجد حالات طلاق كثيرة.

·        قد يوجد ادمان على وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية.

وهكذا فالظواهر كثيرة من حولنا، وقد يكون اهتمامنا بموضوع درسناه أو سمعنا عنه أو قرأناه في الأنترنت أو أحد المجلات أو موضوع مقترح من الأستاذ الذي يعلمك.

بعد تحديد الموضوع يأتي سؤال مهم وهو: ماذا نريد أن نعرف عن هذا الموضوع؟

مثلاً: موضوع التسرب من المدارس

هل نريد أن نعرف أسبابه أو أثاره أو دور المعلمين به أو دور الإدارة المدرسية أو مثلا هل له علاقة بالفيسبوك، وهكذا نبدأ نفكر ماذا نريد أن ندرس.

عزيزي المتعلم، هذه الكلمات التي تتوصل لها من خلال التفكير المنطقي تسمى الكلمات المفتاحية وهي التي ستوصلك لعنوان بحثك.

الكلمات التي وصلنا لها هي: الكلمة الأساسية التي لا غنى عنها هي الموضوع نفسه: التسرب من المدراس
الكلمات الأخرى هي: أسباب، أثار، دور المعلمين، دور الإدارة المدرسية، الفيسبوك

الآن يأتي دور البحث في الانترنت عن عناوين تربط هذه الكلمات ببعضها فنذهب إلى
scholar.google.com وهو باحث جوجل الخاص بالأبحاث

 

مثال1: نبدأ مثلا بوضع: التسرب من المدارس الفيسبوك

والنتيجة أننا لا نحصل على شيء لأن الكلمات هذه لا علاقة لها ببعض.

مثال 2: نجرب مرة أخرى بوضع: التسرب من المدارس أسباب

ونلاحظ بعض النتائج التي منها:

1.    أسباب التسرب الدراسي لدى طلبة المدارس المتوسطة والإعدادية من وجهة نظر المرشدين والمرشدات في محافظة الديوانية

2.    التسرب المدرسي وعلاقته بالمحيط الاجتماعي في الطور الثالث من التعليم الأساسي

مثال 3: نجرب مرة أخرى بوضع: التسرب من المدارس الإدارة المدرسية

1.    دور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس: دراسة ميدانية

2.    دور الإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى طلبة مدارس

ويمكنك عزيزي الدارس تجربة المفاتيح الأخرى ويمكن وضع أكثر من مفتاح معا.

دعنا نرجع للمثال 2: أنظر للعنوان الأول

 أسباب التسرب الدراسي لدى طلبة المدارس المتوسطة والإعدادية من وجهة نظر المرشدين والمرشدات في محافظة الديوانية

لاحظ العنوان هو أسباب التسرب من المدارس، ولكن أي مدارس ومن وجهة نظر من وأين وربما أيضا متى.

أي أن العنوان يتضمن تحديدا لنوع المدرسة ومكانها وربما زمن الدراسة مثلا كأن نقول في زمن انتشار وباء الكورونا وأيضا تحديد من هم الأشخاص الذين سنسألهم بهذا الخصوص فنحن ممكن أن نسأل المدير أو المعلم أو ولي الأمر أو حتى الطالب نفسه وقد نسأل أكثر من جهة.

فمثلا ممكن وضع العنوان: (أسباب التسرب من المدارس الثانوية في محافظة الديوانية وقت الكورونا من وجهة نظر مدراء المدارس والمشرفين التربويين)
أو: أسباب التسرب من المدارس الابتدائية في محافظ الديوانية خلال الأعوام 2015 وحتى 2020 من وجهة نظر أولياء الأمور.

إن هذه التحديدات في النهاية هي التي ستوجه الباحث في دراسته وهي التي ستحدد المجهود والزمن الذي يلزم لإجراء هذه الدراسة.

وقد نبتكر عنوان من النظر للمثالين 2، 3 معا فنقول مثلا:

دور الإدارة المدرسية في الحد من التسرب من مدارس محافظة الديوانية الأساسية في زمن الكورونا من وجهة نظر أولياء الأمور والمشرفين التربويين.

وهكذا تلاحظ عزيزي الدارس أنك تستطيع ابتكار العنوان الذي يروق لك باستخدام هذه الطريقة العملية وعليك ملاحظة بعض الشروط أو لنقل الأسس في العنوان ومنها:

·        أن يكون محددا ومتضمنا أهم العناصر. يعني لا نقول مثلا: أسباب التسرب من المدارس، فهذا العنوان بحر كبير لا نستطيع الإبحار به لذا يجب التحديد كما في الأمثلة أعلاه.

·        أن يسير إلى موضوع الدراسة بشكل محدد. لاحظ كل العناوين التي تم طرحها بالأعلى تسير لموضوع الدراسة وهو التسرب من المدارس، فمثلا من الخطأ أن يكون عنوان البحث (أسباب عدم حب الطلاب للمدرسة في المرحلة الأساسية من وجهة نظر المعلمين في مدينة القدس)، ثم نأتي في داخل البحث ونبحث عن أسباب التسرب فهنا يكون العنوان مضلل ولا يسير إلى موضوع الدراسة.

·        أن يتضمن الكلمات المفتاحية التي تشير إلى مجال البحث ومتغيراته. كما لاحظنا في الأمثلة: من وجهة نظر، في منطقة كذا، في وقت كذا، فهذه كلها تحدد مجال البحث ومتغيراته.

·        أن تكون لغة العنوان لغة مهنية وواضحة. مثلا لو قنا أسباب التسرب من وجهة نظر المعلمين في القدس من مدارس الحكومة. هنا سيحصل تشويش ولبس في المعنى.

·        أن يكون في حدود 15 كلمة كحد أقصى. وهذه القاعدة عليها بعض الخلاف ووجهات النظر ولكني شخصيا أنصح بحصر عدد الكلمات ما أمكن بين 10 الى 12 كلمة وخصوصا إذا كان البحث باللغة الإنجليزية.

الوظيفة: أكتب موضوع بحث وعنوان بحث لهذا الموضوع. وإن أحببت الشرح ممكن.

 

 

 


 

 

  • Like 1
Link to post
Share on other sites

الدرس الثاني: خطة مشروع التخرج أو البحث العلمي

عزيزي المتعلم، قبل الشروع في عمل مشروعك أو بحثك عليك تنظيم افكارك ورسم طريق واضح أمامك كيف تريد أن تصل للغاية من بحثك وهذا هو ما تدور حوله خطة مشروع التخرج الخاص بك أو البحث الذي ستقوم به.

تذكر عزيزي، أنك من خلال عملك لهذا المشروع فإنك تود أن تسهم بإضافة معرفة جديدة تساعد في فهم الظاهرة أو المشكلة التي تبحث بها وهذا من أهم الأشياء التي تدعونا لعمل البحوث فلو افترضنا أن البحث لا يسهم في إضافة قيمة للمعرفة الإنسانية فإنه لا داعي ولا قيمة لهذا البحث. وأنه قبل الشروع في عمل الخطة يجب أن يكون هناك مشكلة واضحة ومعرفة بالقيمة التي سيضيفها البحث للمعرفة الإنسانية.

إذا بهذا نستطيع أن نعتبر خطة البحث أو المشروع بأنها خطة مسبقة منظمة لتنظيم الأفكار من أجل تحقيق الغرض من البحث.

في مرحلة اعداد هذه الخطة من الضروري جداً التشاور مع المشرف عليك إن كنت طالباً أو مع زملائك الباحثين إن كنت باحثاً، وذلك من أجل الإحاطة بموضوع البحث جيدا. كما من المهم القراءة بشكل موسع حول الموضوع من الدراسات التي لها علاقة أو من أية مصادر أخرى كما في الشكل الآتي.

Picture1

أنا شخصيا أعرف البحث بإنه "بحثا عن الحقيقة" بمعنى ان هناك مشكلة أو ظاهرة معينة تحتاج إلى فهم وتوضيح فيأتي الباحث ويقوم بدوره من خلال البحث عن حقيقة هذه المشكلة ويضيف قيمة أو معرفة جديدة للمعرفة الإنسانية وهكذا يحقق المطلوب من بحثه كما هو موضح بالشكل الآتي.

Picture2 - Click to view full size photo

حسنا، الآن دعونا نرجع للحديث عن الخطة وعناصر هذه الخطة التي منها العنوان، مشكلة البحث، أسئلة البحث، الأهداف، الفرضيات، الأهمية، حدود البحث، التعريفات الإجرائية، وطريقة الدراسة وإجراءاتها، ومصادر ومراجع الدراسة.

نعم عزيزي، يجب تحديد كل العناصر السابقة وهي ستشكل بالنهاية الفصل الأول من مشروع التخرج الخاص بك أو المقدمة بالنسبة للبحث العلمي.

في الدرس القادم بإذن الله سنبدأ بالحديث عن هذه العناصر وأولها مشكلة البحث وسنعرض أمثلة تدريبية لكيفية كتابة مشكلة البحث وما يجب أن تنطوي عليه من أمور.

 

 

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

السلام عليكم .

لو تفضلتم بسلسلة دروس توضيحية لاستخدام وات الاكسل في البحوث التربوية كمعاملات الراتباط ةمستويات الدلالة والنسب المئوية ومعاماملات الانحداروغيرها من الادوات الاحصائية .

جزاكم الله خيرا

Link to post
Share on other sites

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في مجال ريادة الأعمال ، بماذا تنصحني في تحضير الماجستير

شكرا لك ، وكبف أتواصل مع حضرتك

Link to post
Share on other sites

شكرا على اهتمامكم الأخوة   hafez81 ، aamer1991، kashefmt وأرحب بكم لمتابعة هذه السلسة التعليمية.

أخي aamer1991 ، كما ذكرت بالبداية فإنني سأتعرض للتحليل الإحصائي في حينه، ولكن ليس بالأكسيل كما تطلب بل ببرنامج SPSS، والذي يعتبر البرنامج الأكثر تخصصاً بعمليات التحليل الإحصائي والأشهر والأكثر استخداما عالميا لهذه الغاية. كما أنني إن وجدت اهتماما وقبولا على هذه السلسلة التعليمية من الأعضاء فربما أتعرض أيضا لبرنامج  SPSS-AMOS والذي يعالج بعض المتطلبات الاحصائية المتطورة والتي تتعلق بتحليل العامل التأكيدي والتي تلزم في بعض الدراسات التي تحتاج عمليات نمذجة.

أخي kashefmt، يسعدني جدا التواصل معك ومع الجميع وأفضل التواصل هنا حتى تعم الفائدة للجميع ، في البداية حدثني أين تود استكمال دراستك يعني في أي بلد وما هي لغة الدراسة وما هو مستواك التعليمي يعني هل أنت بالفعل طالب ماجستير أم تفكر بدراسة الماجستير. وبالتوفيق لك بكل الأحول. سأقدم لك النصيحة بإذن الله بعد أرسالك المعلومات. حياك الله.

ونرحب بمزيد من المشاركات والتفاعلات لإثراء الموضوع من الأخوة والأخوات الأفاضل أعضاء وزوار المنتدى فأهلا وسهلا بكم جميعا.

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

الدرس الثالث: مشكلة البحث

عزيزي المتعلم، أهلا بك من جديد، ونستمر بالحديث عن العناصر الأساسية المكونة لخطة البحث والتي تبدأ بالعنوان ومشكلة البحث وباقي العناصر التي ذكرناها.
بالنسبة للعنوان فقد تم مناقشته بالدرس الأول، ويجب أن تعرف عزيزي المتعلم، بأن أي بحث علمي أو مشروع تخرج يبدأ في البداية بذكر العنوان ثم ملخص البحث ثم المقدمة، وبالنسبة للملخص والمقدمة فإنني سأؤجل الحديث عنها إلى ما بعد الانتهاء من عناصر الخطة وأولها مشكلة البحث التي يتم ذكرها كجزء من مقدمة البحث العلمي وفي الفصل الأول في مشروع التخرج.


إذا ربما تفكر الآن عزيزي المتعلم، ما هي مشكلة البحث وكيف أتوصل لها، وأقول لك اطمئن فأنت بمجرد ما كنت قد حددت موضوع البحث وابتكرت عنواناً يعبر عن محتوى بحثك، وهذا ما تعلمناه في الدرس الأول، فتكون أنت بطريقة غير مباشرة قد حددت بالفعل مشكلة بحثك أيضا.

مشكلة بحثك هي حافزك للقيام بالبحث ويجب أن تكون هذه المشكلة بالنسبة لك كباحث بالدرجة الأولى المحرك الحقيقي لك لقيامك بالبحث. فأنت عندما كنت تبحث عن موضوع البحث، كما في الدرس الأول، قلنا أنه عليك أن تبحث في محيطك ومن حولك عن الظواهر ومن الواقع الذي تعيشه ويحيط بك، وعليك أن تعرف بأن تحديد المشكلة في بداية البحث يعتبر من الخطوات الأساسية في خطة البحث.

من المعروف أن العنوان يلخص الفكرة الرئيسة لدراستك وبالطبع فإن هذه الفكرة ترتبط ارتباطاً وثيق بمشكلة بحثك. ولنتحدث الآن عن بعض الأمور التي تخص مشكلة البحث.

1.    لا توافق كطالب على أي مشكلة تطرح عليك من زميل لك أو حتى من مشرفك لمجرد أنه طرحها عليك، ولكن فكر جيدا فيما إذا كانت هذه المشكلة حقا تشكل حافزا لك وتدفعك بقوة لإجراء بحثك وإلا فإنك سرعان ما ستفقد الحماس ويصبح عمل البحث بالنسبة لك كابوساً تتمنى أن ينتهي. وأنت أخي/اختي الباحث لا تعمل البحث لمجرد الترقية أو العائد المالي بل يجب أن يحرك البحث ما بداخلك ويستفزك ويستثير حماسك.

2.    ربما لا يعرفها الكثير من الناس ولكني أقولها لك "البحث هو وسيلة لتحقيق ذاتك" تماما كأي عمل يعمله الإنسان ومهما كان بسيطا فإن رضي به وعرف قيمته كان سبيلا في تحقيق ذاته.

3.    ينبغي أن تقع مشكلة البحث ضمن مجال تخصصك وهذا من البديهيات.

4.    ومن المهم أن تتوفر لديك مصادر معلومات تمكنك من إجراء دراستك فمثلا لا تستطيع أن تبحث بموضوع بعنوان "أوضاع المساجين في سجن ما" وأنت لا تستطيع الوصول للمعلومات حول أوضاعهم!

5.    واقعية المشكلة، ويكفينا في هذا العالم ما نمر به من مشاكل واقعية وحقيقية، ولا يجوز أن تكون المشكلة افتراضية، يعني من خيال الباحث، لأن البحث ليس قصة، وإنما هو محاولة جادة لحل مشكلة حقيقية واقعية.   

6.    يجب أن تكون المشكلة قابلة للحل لأن البحث في نهايته يجب أن يقدم حلول للمشكلة، وتوضيح لكل غموض يعتريها، واستكمال لكل معلومة تنقصها، وخبرة تستثمر في حل المشكلة حسب ما يلزم. وعلى سبيل الدعابة، فإنني لا اتفق مع قول أحد المشاهير وهو دوايت أيزنهاور الذي يقول "إن كانت المشكلة غير قابلة للحل فضخمها". 

7.     يجب أن تعالج المشكلة موضوع ذات قيمة، فلا طائل من البحث في مشكلات أشبعت بحثا أو مشكلات ثانوية أو مشكلات لم تصل إلى اعتبارها ظاهرة. يعني لا يفترض بك القيام بحل مشكلة حصلت أمامك بالصدفة مثلا سمعت أن شاب طلق زوجته بعد زواجه بفترة قصيرة، فهذه لا تعتبر مشكلة إلا إذا أصبحت ظاهرة بمعنى بدأت تتكرر كثيراً وأصبح الناس يتحدثون عنها وأصبحت تشكل هاجساً مزعجا للمقبلين على الزواج حينها تصبح مشكلة قيمة تستحق البحث.

8.    قد يمكث الباحث في بحثه وقتا طويلا يمتد أحيانا لعدة سنوات، ولكن أنت عزيزي المتعلم، كطالب في البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة، فإنك بلا شك محدود بإطار زمني، ولذا عليك التفكير جيدا بالمشكلة التي تستطيع حلها خلال الفترة المتاحة.

9.    أنصحك عزيزي المتعلم ومن ايماني الشخصي "حتى تكون متميزا، ليس ببحثك فحسب بل بحياتك كلها، كن أنت" لا تحاول تقليد غيرك ولا يجوز لك أن تقلد غيرك في بحثك بل اجعل بحثك من منظورك الشخصي وقدمه بطريقتك وابتعد عن النمطية في بحوثك ان كنت باحثا، بمعنى لا تعمل بحوثك في كل مرة بنفس الطريقة وتستخدم نفس الطرق والأساليب البحثية.

10. عليك الانتباه أن البحث بالإضافة للجهد والوقت الذي يستغرقه فإنه أيضا يحتاج في كثير من الأحيان لتكلفة مادية وخصوصا بما يتعلق بجمع البيانات فأنت قد تحتاج للسفر لمقابلة المبحوثين وقد تحتاج لشراء مراجع مهمة لك في البحث وأحيانا في البحوث التي تتعلق بالعلوم الطبيعية قد يكون هناك استهلاك لعينات تكلف المال، فعليك التفكير أيضا بهذا الجانب ومعرفة فيما إذا كنت تستطيع تحمل التكلفة المادية أو ربما تفكر بتجنيد المال لبحثك من جهة مانحة إذا كنت باحثا ولست طالبا لأن بحوث الطلاب غالبا يصعب تجنيد الأموال لها.

في الدرس القادم بإذن الله سنعرض طرق صياغة مشكلة البحث مع الأمثلة.

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

الدرس الرابع: صياغة مشكلة البحث

ذكرت لك عزيزي المتعلم في الدرس السابق بأن مشكلة البحث متضمَنة بشكل أو أخر في عنوان البحث، ومن الممكن تبعا لذلك أن يخطر على بالك أن تنقل عنوان البحث وتضعه نفسه كمشكلة البحث، وهنا عليك أن تعرف بأنه لا يكفي ولا يجوز عمل ذلك لأن مشكلة البحث يجب أن تكون أكثر تفصيلا من العنوان وتتضمن متغيرات الدراسة وكل التساؤلات المتعلقة بالبحث.

والآن ننتقل إلى الأمثلة التدريبة وبعدها نرجع للشرح للتركيز على بعض القضايا المهمة.

المثال: موضوع التسرب من المدرسة

عنوان البحث " دراسة استكشافية في دور مدراء المدارس في التصدي لظاهرة تسرب الطلبة من المدارس في محافظة القدس في وقت الكورونا"

الطريقة الاستفهامية: فنقول مثلا:

لقد تحددت مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:

"ما دور مدراء المدارس في الحد من تسرب الطلبة من المدارس في محافظة القدس في زمن انتشار وباء الكورونا "

وينبثق عن هذا السؤال الرئيس مجموعة من الأسئلة الفرعية وهي:

1.     لماذا يتسرب الطلبة من المدارس؟

2.     هل زاد ترسب الطلاب من المدارس في وقت الكورونا؟

3.     كيف يتم التعاون مع أولياء الأمور في التغلب على ظاهرة التسرب من المدارس؟

4.     ما الخطط التي وضعتها وزارة التربية والتعليم للتصدير لظاهرة التسرب من المدارس؟

الطريقة التقريرية: فنقول مثلا:

"علاقة تسرب الطلاب من المدارس مع انتشار وباء الكورونا ودور المدراء في الحد من هذا التسرب في محافظة القدس"
أو ببساطة شديدة بإمكانك تحويل الصيغة الاستفهامية إلى تقريرية بإزالة أداة الاستفهام "ما" والإبقاء على باقي الجملة كما هي فتقول " دور مدراء المدارس في الحد في تسرب الطلبة من المدارس في محافظة القدس في زمن انتشار وباء الكورونا ".

وتكون الصياغة الكاملة للمشكلة بهذه الطريقة على سبيل المثال كما يأتي:

في ظل انتشار وباء الكورونا في العالم وفي فلسطين فإن مشكلة هذه الدراسة تتعلق بدراسة " دور مدراء المدارس في الحد من تسرب الطلبة من المدارس في محافظة القدس في زمن انتشار وباء الكورونا "، وذلك من خلال معرفة أسباب تسرب الطلاب من المدارس، وفيما أذا ازداد تسرب الطلاب من المدارس في وقت الكورنا، وكيف يتم التعاون مع أولياء الأمور في مقاومة هذا التسرب والاستفادة من خطط وزارة التربية والتعليم، إن وجدت، للتصدي لهذا التسرب.

 

غالبا ما يختار الباحثون والطلاب الطريقة الاستفهامية ويبدو السبب لأنها أسهل لهم وربما أوضح في أيصال المعنى للقارئ.

لاحظ عزيزي المتعلم أن صياغة مشكلة الدراسة لم تقتصر على إعادة كتابة عنوان البحث بل تم التوسع في توضيح هذه المشكلة وأيضا فيها توضيح كيف سيقوم الباحث بجمع البيانات المتعلقة بمشكلة البحث.

لاحظ أيضا أن المشكلة قامت بتحديد متغيرات الدراسة (المتغير المستقل والمتغير التابع) بوضوح.

المتغير التابع هو المتغير الذي نرغب بدراسته ونريد أن نعرف نتيجته وفي مثالنا هو "التسرب من المدارس" وهو موضوع البحث العام. والمتغير المستقل هو المتغير الذي يلعب دورا في نتيجة المتغير التابع وهو في مثالنا "دور مدراء المدارس".

معظم الدراسات عزيزي محب العلم، يكون فيها متغير مستقل واحد ومتغير تابع واحد، ودائماً في صياغة مشكلة الدراسة يجب أن يتم تحديد هذه المتغيرات بدقة.

لا شك أن زيادة المتغيرات في الدراسة ستجعل منها دراسة أصعب فعلى سبيل المثال ممكن نقول " ما دور مدراء المدارس وأولياء الأمور في الحد من تسرب الطلبة من المدارس في محافظة القدس في زمن انتشار وباء الكورونا "

المتغير المستقل الأول: دور مدراء المدارس  

المتغير المستقل الثاني: دور أولياء الأمور

المتغير التابع: تسرب الطلبة من المدارس

 

لاحظ عزيزي المتعلم أيضا، أنني عندما عرفت المتغير المستقل قلت: "المتغير المستقل هو المتغير الذي يلعب دورا في نتيجة المتغير التابع" ولم أقل إن المتغير المستقل هو سببا في المتغير التابع لأنه يوجد متغيرات أخرى غير المتغير المستقل الذي قمت بتحديده والتي أيضا تلعب دورا (ربما أقل أهمية) من الذي ادرسه ولكنها بالنهاية ستؤثر على نتيجة المتغير التابع وفي مثالنا قد يكون هناك دور للبيئة الاجتماعية للطالب والظروف الاقتصادية للعائلة والحالة النفسية للطالب وهكذا.

مثال أخر على أنه لا توجد علاقة سببية بين المتغير المستقل ومتغير تابع وإنما نقول: بمعرفة قيمة المتغير المستقل ممكن معرفة قيمة المتغير التابع.

المثال هو: ما تأثير كمية السماد الموضوعة على الأراضي الزراعية على حجم المحصول؟

المتغير المستقل هو كمية السماد، والمتغير التابع هو حجم المحصول.

الآن انظر إلى الجدول الآتي الذي يبين البيانات التي حصل عليها الباحث في دراسته لهذه المشكلة.

كمية السماد وحجم المحصول في مجموعة من الأراضي

رقم الأرض

كمية السماد

حجم المحصول

1

1 كيلو

ا طن

2

1.5 كيلو

1.25 طن

3

2 كيلو

2.5 طن

4

2.5 كيلو

3.2 طن

 

عزيزي المتعلم، يجب ألا تقودك هذه المعلومات إلى استنتاج خاطئ بأن كمية السماد هي كانت سببا في حجم المحصول الذي حصلنا عليه وإنما يجب أن تعرف بأن كمية السماد لعبت دورا في جعل الحجم المحصول كما يظهر في الجدول، فمما لا شك فيه أن هناك متغيرات مستقلة أخرى لم تؤخذ في حسبان الباحث مثل طبيعة التربة والآفات الزراعية ودرجة الحرارة والرطوبة وغيرها من المتغيرات المستقلة، ولكن، كما ذكرنا سابقا، فكلما شملت الدراسة متغيرات أكثر أصبحت أصعب.

ولفهم المتغير المستقل والتابع أكثر أضرب لك مزيد من الأمثلة:

مثال 1: "ما أثر طريقة التعلم التعاوني على تحصيل الطلبة؟"  المستقل التعلم التعاوني والتابع تحصيل الطلبة.

مثال 2: "الطبقات الاجتماعية في المجتمع الهندي لها تأثير على ثقافة الفرد" المستقل الطبقات الاجتماعية والتابع ثقافة الفرد.

مثال3: "علاقة عدد العمال في مصنع الجنيدي للألبان مع حجم الإنتاج اليومي" المتغير المستقل عدد العمال والمتغير التابع حجم الإنتاج

مثال 4: رحم الله الشاعر احمد شوقي “إنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ ... فإن هُمُ ذهبتْ أخلاقهمْ ذهبُوا" مثال صعب قليلاً ولكن فكر جيدا عزيزي المتعلم ماذا يريد شوقي في هذا البيت التقريري. المتغير المستقل الأخلاق المتغير التابع بقاء أو زوال الأمم. يعني بمعنى "ما دور اخلاق الأمم في بقاء هذه الأمم من زوالها".

 

وأضرب لكم مثال أخير عن صياغة مشكلة البحث من بحثي الأخير الذي لم أنشره بعد وهو باللغة الإنجليزية:

 

 

اقتباس

 

The problem of the study lies in the lack of educational research that sought to explore the uses of Facebook in education by exploring and analyzing the underlying factors and the associated observed variables, and through this study the following main question will be answered

 What are the perceived values of the possibilities, incentives and aspects of using Facebook in education, according to the  students' opinion 

 :This question has a set of sub questions, including

 ?Do students tend to use Facebook in education

?What are the benefits of using Facebook in education

?What are the features of Facebook that causes students using it

 

والترجمة لهذه المشكلة باللغة العربية هي:

 تكمن مشكلة الدراسة في نقص البحث التربوي الذي سعى إلى استكشاف استخدامات الفيسبوك في التعليم من خلال استكشاف وتحليل العوامل الكامنة والمتغيرات الملاحظة المتعلقة بها، ومن خلال هذه الدراسة سيتم الإجابة على السؤال الرئيسي الآتي:

    ما هي القيم المتصورة لإمكانيات وحوافز وجوانب استخدام الفيس بوك في التعليم حسب رأي الطلاب؟

يحتوي هذا السؤال على مجموعة من الأسئلة الفرعية، بما في ذلك:

    هل يميل الطلاب إلى استخدام الفيسبوك في التعليم؟

    ما هي فوائد استخدام الفيسبوك في التعليم؟

    ما هي ميزات الفيسبوك التي تدفع الطلاب لاستخدامه؟

 

الوظيفة: حدد المتغيرات المستقلة والتابعة في السؤال الرئيس لدراستي أعلاه؟

Link to post
Share on other sites

الدرس الخامس: الاصالة في البحث العلمي

أهلا بك مجددا عزيزي المتعلم، من الأمور الهامة جدا التي يجب أن تعيها قبل شروعك في بحثك أو مشروع تخرجك هي أنه مطلوب منك أن تكتب هذا البحث أو المشروع بنفسك ويجب أن يكون هذا المشروع أصيلا وإلا لن يقبل منك وللتعرف على معنى الأصالة أرجو منك فضلا قراءة المقال الذي نشرته بهذا الخصوص.
 

اقتباس

 

الأصالة – Originality: وهي التي تحكم مدى أهمية البحث وتفرده، وتعتبر من أهم الشروط في قبول الأبحاث العلمية ومشاريع التخرج، وتتحقق الأصالة بما يقدمه البحث من معرفة جديدة أو إضافية للمعرفة الإنسانية سالبا أو إيجابا. بمعنى لو أكملت من هو منقوص من المعرفة أو نقضت ما قدم على أنه كامل فبكلتا الحالتين بحثك أصيل. والأصالة تتجلى في كل جزء من أجزاء البحث، وخصوصا بموضوع البحث، وفي تحديد مشكلة مختلفة عما طرحه الأخرين، وتتجلى أيضا الأصالة في أسلوب الباحث وأدواته وطرق وصوله للنتائج. وشخصيا اعتقد أنه لا يجب ان تعتبر الأصالة كما يعتبرها البعض هماً من هموم الباحث بل يجب أن ينظر لها كحافز للتميز والإبداع وتحقيق الذات من خلال تقديم ما هو جديد والمساهمة في إثراء إرث المعرفة الإنسانية.

تعريف الأصالة في اللغة العربية:

"أَصالَةٌ في الرَّأْيِ: جَوْدَتُهُ، إِحْكامُهُ.

يَمْتازُ بِأصالَةِ الأسْلوبِ: بابْتِكارٍ في الأُسْلوبِ.

الأصالة: (آداب) مقدرة الأديب على أن يفكِّر وأن يعبِّر عن ذات نفسه بطريقة مستقلّة.

كما ارتبطت أضداد كلمة أصالة بالغة العربية بالضعف والفساد والرداءة"

(هذا التعريف اللغوي مقتبساً من معجم المعاني https://www.almaany.com/)

التداخل – Similarity: فلتعلم أخي الباحث وعزيزي الطالب بأن بحثك سيخضع للتحكيم وأنه يوجد اليوم برامج تساعد في الكشف عن مدى تشابه بحثك مع بحوث الأخرين. والتداخل يعني تداخل نصك مع نصوص أخرى موجودة في بحوث الأخرين ويشار له بالنسبة المئوية للتداخل بين النص المقدم للكشف عن الانتحال أو السرقة في البرامج الخاصة بذلك وتلك الموجودة في بحوث الأخرين.  وتسمح المجلات المحكمة التي تهتم بنشر البحوث والجامعات التي تجيز مشاريع الطلبة بنسبة معينة للتداخل وتختلف هذه النسبة من مكان لأخر فعلى سبيل المثال بعض المؤسسات تسمح بنسبة تداخل لا تزيد عن 15% مع جميع المصادر وما لا يزيد عن 5% تداخل مع مصدرا واحداً وبعدها يعتبر البحث مسروقا ولا يقبل.

الاقتباس: الاقتباس باختصار هو نقل ما كتبه غيرك ووضعه في بحثك، وغالبا من أجل تأكيد فكرة معينة أو توجيه نقد أو إجراء مقارنة، وقد يكون هذا النقل بطريقة مباشرة باستخدام نفس كلمات البحث السابق وتستخدم علامات التنصيص لتحديد النص المقتبس، أو بطريقة غير مباشرة من خلال عرض أفكار الأخرين بدون علامات تنصيص ودون اخلال بالمعنى الأصلي للفكرة. وقد تقوم أيضا بإعادة صياغة النصوص المقتبسة من أحل اختصارها أو توضيحها بأسلوبك الخاص والاقتباس بكل أشكاله يقع في دائرة الأمانة العلمية ويتطلب الإشارة إلى البحوث التي تم الاقتباس منها. أيضا يستخدم التوثيق بدعم أفكار وجمل الباحث كأن يقول الباحث جملة معينة ثم يستشهد بمراجع تدعم هذه الفكرة أو الحملة.

مثلا "لقد وصل المجتمع الإنساني إلى مرحلة متقدمة في استخدام الأجهزة الطبية المحوسبة في طب العيون" الآن هذه المعلومة أو الفكرة أذا ما دعمت بشواهد من بحوث أخرين تؤكدها كانت أقوى. يعني الجملة نفسها ليست مقتبسة هي فكرة من أفكار الباحث ولكن مدعومة بمراجع علمية.

الاقتباس يختلف عن التداخل فالاقتباس هو من الأمور المسموحة التي لا تسيئ للبحث بل يمكن أن تقويه إذا تم ووثق بالطريقة الصحيحة وبالأمانة العلمية التامة على أن تكون أيضا نسبة الاقتباس معقولة ولا تخل بأصالة البحث فشخصية الباحث يجب أن تتضح في بحثه. وشخصيا أعتقد أن الاقتباس المباشر يجب أن يكون للتعريفات الأساسية فقط وألا يتعدى عدة سطور أم الاقتباس غير المباشر وإعادة الصياغة فأرى أنها تنحصر في دراسات الأدبيات ولا تتعداها.

وفي المقابل ينظر البعض للتداخل بأنه جزء من الاقتباس وأنا شخصيا لست مع هذا الرأي، وأرى أن التداخل يجب أن يحسب فقط بالأشياء الغير مقتبسة بالطرق العلمية الصحيحة.

يعتقد البعض من الأخوة الباحثين وبرأيي الشخصي اعتقادهم خاطئ بنسبة عالية أنهم يستطيعوا الاقتباس كيفما يشاءون من بحوثهم السابقة ومتعذرون بأنها من بنات أفكارهم وملكهم، ورأيي الشخصي في هذا الأمر بأنه ضعف في الباحث واخلال بالأصالة، فالأصالة يجب أن تكون بكل عمل يعمله الباحث ومتجددة.

وكلمة لأبنائي الطلبة اجعل من بحثك وسيلة لك تتعلم منها كيف تعبر عن نفسك وتحقق ذاتك.

وفي النهاية أشارككم إخواني، بقولين لي شخصيا واعتمدهما كأسلوب حياة: "لتكن مميزا كن أنت"، "لتنجح في حياتك كن مستقلا" وبالتوفيق للجميع.

 

 

Link to post
Share on other sites

الدرس السادس: إشكالية البحث والفرق بين مشكلة البحث واشكالية البحث
عزيزي المتعلم، أنظر للمثال الآتي:

مشكلة البحث: تتمثل مشكلة البحث في محاولة معرفة ما دور التكنولوجيا في التعليم في المدارس الأساسية في وقت الكورونا.

إشكالية البحث: تقع إشكالية البحث في قصور الباحثين في تبيان دور التكنولوجيا في التعليم في المدارس الأساسية في وقت الكورونا.

الآن انتبه ما الفرق بين الاثنتين، فالجملة الأولى (المشكلة) تتحدث عما سيقوم الباحث بدراسته في محاولة للوصول لحل، أما الجملة الثانية (الإشكالية) فهي عرض عام لصعوبة الوصول لدور التكنولوجيا في التعليم وهنا فإن الباحث لا يقصد أن بحثه سيعالج هذه المشكلة وإنما سيكون أضافة إلى البحوث التي تحاول الوصول للحل فهناك مشاكل لا تحل بمجرد قيامنا بالبحث بل نحن نسعى للمساعدة فيها، وهذا يبرر استمرار البحوث في نفس الموضوع لسنوات عديدة.

إذا ماذا نفهم من هذا المثال:

·        الإشكالية تشكل الإطار العام للمشكلة

·        الإشكالية أعم وأشمل من المشكلة

·        المشكلة خاصة بما يقوم به الباحث في بحثه للوصول لحل

·        الإشكالية هي سعي الباحثين بشكل عام لحل مشكلة ما

·        يجب على الباحث حل المشكلة

·        لا يجب على الباحث حل الإشكالية

 

Link to post
Share on other sites

الدرس السابع: أهمية وأهداف البحث أو مشروع التخرج

عزيزي المتعلم، الكثير من الطلاب يخلط بين الأهمية والأهداف ولهذا أحببت أن نتحدث في هذا الدرس عن هذين العنصرين من عناصر البحث والخطة ونوضح كل منهما ونوضح الفرق بينهما.

أهداف البحث: تتعلق بالباحث نفسه ويذكر فيها على سبيل المثال: لماذا اختار هذا الموضوع أو المشكلة، ولماذا اختارها دون غيرها، ولماذا اختار طريقة محددة في سبيل الوصول لمسعاه، ولماذا يسعى لحل المشكلة. بمعنى أن الأهداف هي في الواقع إجابات عن تساؤل لماذا، وهي تعبر عن انعكاسات الباحث نفسه لهذا البحث الذي يقوم به.

أهمية البحث: تتعلق بالإضافة العلمية التي سيجنيها المجتمع من هذا البحث وما القيمة أو المعرفة أو الخبرة التي سيضيفها هذا البحث ويثري بها المعرفة الإنسانية.

إذن، كما نلاحظ فهناك فرق كبير وواضح بين الأهداف والأهمية.

مثال: ما دور طريقة التعلم التعاوني في تحسين تحصيل الطلبة في المدارس الأساسية في محافظة رام الله

المتغير المستقل للدراسة: طريقة التعلم التعاوني

المتغير التابع للدراسة: تحصيل الطلبة

كيف نكتب أهداف الدراسة وأهمية الدراسة؟
بالنسبة للأهداف ذكرنا أنها تجيب عن أسئلة لماذا وهي أكثر تعلقاً بالباحث نفسه فعلى سبيل المثال ممكن أن تتم صياغة الأهداف كما يأتي:

1.    يسعى البحث إلى التعرف على واقع استخدام طريقة التعلم التعاوني في المدراس الأساسية.

2.    يأمل الباحث من خلال هذه الدراسة معرفة فيما إذا كانت طريقة التعلم التعاوني من بين غيرها من الطرق التي يمكن اتباعها في المدارس تساعد في رفع تحصيل الطلبة.

3.    يود الباحث التوسع بدراسة طريقة التعلم التعاوني تحديدا من منطلق ايمانه الشخصي بها كمعلم وتجربتها مع طلابه.

4.    يهدف البحث إلى تحديد معالم طريقة التعلم التعاوني في المدارس الأساسية.

5.    يهدف البحث إلى تحديد كيف وفيما يمكن استخدام التعلم التعاوني

6.    سيقوم الباحث بدراسة تجربة استخدمت فيها طريقة التعلم التعاوني

أما بالنسبة للأهمية فذكرنا أنها تتعلق بالقيمة أو المعرفة أو الخبرة التي سيضيفها هذا البحث للمعرفة الإنسانية وما هي الفئات التي ستستفيد من نتائج البحث.

فمثلا نستطيع صياغة الأهمية على الشكل الاتي:

تكمن أهمية هذا  البحث في تمكنه من تبيان مدى دور طريقة التعليم التعاوني في تحسين تحصيل الطلبة في المدراس الأساسية وما الإمكانات الفوائد التي يجنيها الطلاب من هذه الطريقة في محاولة لنشر تفافة هذا الطريقة التعليمية بين الطلاب والمعلمين وإدارات المدارس المختلفة.

ملاحظة بالنسبة لترتيب عناصر البحث حتى الآن:

1.    عنوان البحث ... وتحدثنا عنه في الدرس الأول.

2.    المخلص ... ولم نتحدث عنه بعد.

3.    المقدمة ... ولم نتحدث عنها بعد.

4.    مشكلة البحث ... وتحدثنا عنها بالدرس الثالث والرابع

5.     بالنسبة للأهداف والأهمية ... شخصيا لا أرى فرق كبير من تأتي أولا ولكن يجب أن يأتي كلاهما بعد عرض مشكلة البحث وتساؤلاته.

 

 

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

الدرس الثامن: أمثلة عن عناصر البحث التي تم دراستها حتى الآن من بحوث منشورة في الأنترنت

عزيزي المتعلم، أرحب بك من جديد بهذه السلسة التعليمية وأعرض لك في هذا الدرس أمثلة حقيقية من بحوث منشورة بشكل علني في الأنترنت ومنها نتعرف على طرق صياغة بعض العناصر التي تم مناقشتها في الدروس السابقة.

المثال الأول: رسالة دكتوراة في علوم التربية

مرجع الدراسة العلمي: باللموشي، عبد الرزاق، بوعامر، & أحمد زين الدين. (2016). إستراتيجية التعلم التعاوني ودورها في علاج مشكلة التأخر الدراسي في مادة الرياضيات (Doctoral dissertation, جامعة أم البواقي).

عنوان الدراسة: استراتيجيه التعلم التعاوني ودورها في عالج مشكلة التأخر الدراسي في مادة الرياضيات

مشكلة الدراسة: تأتي هذه الدراسة لتحاول الإجابة عن التساؤل الرئيس التالي:
ما مدى فعالية استراتيجية التعلم التعاوني في علاج مشكلة التأخر الدراسي في مادة الرياضيات لدى تلاميذ السنة الثانية متوسط؟

وتندرج أسفله أسئلة فرعية وهي:

1-    هل توجد فروق بين متوسطي درجات تلاميذ المجموع الضابطة والمجموعة التجريبية في الاختبار التأخر الدراسي القبلي؟

2-    هل توجد فروق ...

3-    هل توجد فروق ...

4-    هل توجد فروق ...

5-    هل توجد فروق بين متوسطي درجات الذكور والإناث في اختبار التأخر الدراسي البعدي.

أهداف الدراسة:

تتلخص فيما يلي:

- معرفة نسبة مشكلة التأخر الدراسي في مادة الرياضيات في أقسام التعليم المتوسط.

- الاطلاع على الطرق الشائعة في تدريس الرياضيات في التعليم المتوسط.

- معرفة أثر عامل الجنس في التأخر الدراسي في مادة الرياضيات.

- الاطلاع عن مدى تفاعل التلاميذ مع مادة الرياضيات في التعليم المتوسط من خلال تطبيق أداة الملاحظة داخل القسم.

- الوقوف عن المشاكل التي يعانيها التلاميذ في تحصيل مادة الرياضيات ومحاولة إيجاد الحلول.

 

أهمية الدراسة:

تبرز أهمية موضوع الدراسة في الجوانب التالية:

1-  نظرا لتفاقم مشكلة التأخر الدراسي بشكل عام وفي مادة الرياضيات بشكل خاص، وبالتحديد في هذه المرحلة العمرية الحرجة التي يمر بها التلميذ والتي تصادف مرحلة التعليم المتوسط وما يحدث فيها من تغيرات في شخصية التلميذ تجعله يقبل على مواجهة مشكلات فترة المراهقةـ ومن هذا المنطلق تأتي أهمية دراسة استراتيجية التعلم التعاوني في الحد من مشكلة التأخر الراسي في هذه المادة العلمية التي تتطلب من التلميذ مهارة في مواجهة العمليات الرياضية. وبهذا يدخل هذا البحث في إطار المجهودات التي تهدف إلى تجريب الطرق المناسبة للتحصيل في الرياضيات ومن ثم محاولة القضاء على التأخر الدراسي النوعي فيها.

2-  التأكيد على أهمية التدريس بالاستراتيجيات الحديثة مثل إستراتيجية ...

المثال الثاني: بحث ميداني

مرجع الدراسة العلمي: المصري، مروان. (2019). دور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس: دراسة ميدانية.

عنوان الدراسة: دور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس: دراسة ميدانية

مشكلة الدراسة وتساؤلاتها: أصبح إصلاح التعليم وتحسين نوعيته، والبحث عن حلول لمشاكل النظام التعليمي بؤرة اهتمام المجتمع الفلسطيني بمستوياته كلها، وخاصة في ضوء شكاوى الطلبة والمعلمين والمديرين وأولياء الأمور ومؤسسات التعليم العالي وأصحاب الأعمال من ضعف مخرجات التعليم وجودته، ... وعليه سعت الدراسة للإجابة عن التساؤلين الآتيين:

1.    ما دور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس من وجهة نظر المعلمين؟

2.    هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى  (α≤ 0.05) بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لدور الإدارة المدرسية في مواجهة َ التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس تعزى لمتغيرات: (النوع، المؤهل العلمي، سنوات خدمة، المرحلة التعليمي).

أهداف الدراسة

هدفت الدراسة إلى:

التعرف إلى دور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس ّمين. الحكومية بمحافظة خان يونس من وجهة نظر المعلمين.

 الكشف عما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى  (α≤ 0.05) بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لدور الإدارة المدرسية في مواجهة التسرب في المدارس الحكومية بمحافظة خان يونس تعزى لمتغيرات: (النوع، المؤهل العلمي، سنوات خدمة، المرحلة التعليمي).

أهمِّية الدراسة

تكتسب الدراسة أهميتها النظرية والتطبيقية من خلال ما يأتي:

1.    تأتي مواكبة للتوجهات التربوية المعاصرة، والتي تدعو إلى الاهتمام بتخفيض كلفة الهدر التربوي وزيادة العائد الاقتصادي المتوقع من التعليم.

2.    تأتي متزامنة مع بعض الجهود المبذولة من جانب وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية لمواجهة ظاهرة التسرب المدرسي

3.    قد تفيد المسئولين بوازرة التربية والتعليم العالي الفلسطينية وتوجه اهتمامهم للدور الذي تؤديه الإدارة المدرسية في مواجهة مشكلة التسرب.

4.    قد تساعد نتائج الدراسة في تطوير برامج إرشادية وقائية أو علاجية للحد من هذه المشكلة.

5.    إثراء المكتبة الفلسطينية والعربية بمثل هذه الأبحاث.

Link to post
Share on other sites

الدرس التاسع: فرضيات البحث

عزيزي المتعلم، تكتب فرضيات الدراسة بالعادة مباشرة بعد أهداف البحث.

الفرضيات هي جمل قد تحتمل الصواب والخطأ تعبر عن الاحتمالات المختلفة للمشكلة المبحوثة، تطرح في مقدمة الدراسة ويتم التحقق من صحتها من عدمه في نهاية البحث وقبل استخلاص النتائج وعرضها.

مثال:

1.    إذا ازداد معدل الدخل الشهري للفرد فإن انتعاش الاقتصاد المحلي سيزداد

2.    يزداد انتعاش الاقتصاد المحلي بازدياد معدل الدخل الشهري للفرد

3.    مطلوب زيادة الدخل الشهري للفرد من أجل زيادة انتعاش الاقتصادي المحلي

4.    يزداد الانتعاش للاقتصاد المحلي للبلد الذي فيه معدل الدخل الشهري للفرد عال، عن الانتعاش للاقتصاد المحلي في البلد الذي فيه دخل الفرد منحفض.

لاحظ عزيزي المتعلم أن كل هذه الطرق ممكنة وتفيد بطريقة أو بأخرى نفس المعنى. الصيغة (1) تسمى الصيغة التضمينية أو الشرطية و(2) الصيغة التقريرية و(3) صيغة الدعوة و(4) صيغة المقارنة.

والفرضية تصف العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع.

وأهمية وجود فرضيات في البحث هو توجيه الباحث نحو ما يريد القيام به وتركيزه عليه ومعرفة ما يلزم من إجراءات وطرق رياضية واحصائية لإجراء البحث.

الفرضية بصيغة النفي تسمى الفرضية الصفرية ولكل فرضية صفرية يوجد فرضية بديلة بصيغة الإقرار

مثال:

·        فرضية صفرية ويرمز لها :“H0” لا يزداد انتعاش الاقتصاد المحلي بازدياد معدل الدخل الشهري للفرد.

·        فرضية بديلة ويرمز لها :“H1” يزداد انتعاش الاقتصاد المحلي بازدياد معدل الدخل الشهري للفرد.

ويشيع اختيار الصياغة بطريقة الفرضية الصفرية في البحث العلمي ومشاريع التخرج لسهولة التحقق من عدم تحقق الشيء أكثر من تحققه باستخدام طريق التحليل والإحصاء.

وكما هو الحال في صياغة مشكلة البحث على شكل سؤال عام وأسئلة فرعية يمكن أيضا الصياغة للفرضيات بنفس الطريقة على صورة فرضية عامة وفرضيات جزئية أو فرعية.

عندما يقوم الباحث في صياغة الفرضيات فإنه يعتمد على حدسه الشخصي وخبرته بموضوع البحث وقراءاته للدراسات السابقة وقراءته للواقع الذي استنبط منه مشكلة البحث. ولذا يجب أن تكون الفرضيات التي يطرحها الباحث منطقية وقابلة للقياس والتحري، وواضحة ومحددة وأن تكون وثيقة العلاقة بموضوع ومشكلة البحث.

مثال:

لا يوجد فرق ذات دلالة إحصائية على أن طريقة التعليم التعاوني تعمل على زيادة تحصيل الطلبة في المدارس الأساسية في مدينة القدس

هذه فرضية صفرية فيها المتغير المستقل طريقة التعليم التعاوني والمتغير التابع هو تحصيل الطلبة

 

هل يوجد متغيرات أخرى غير ظاهرة في هذه الفرضية؟

نعم ويسمى المتغير الوسيط: حيث يلعب دورا في توضيح وتفسير العلاقة بين المتغير المستقل والتابع  والمتغير الوسيط ما هو إلا متغيرا تابعا بالنسبة للمستقل ومستقلا بالنسبة للتابع؛ أي يتوسط العلاقة بين المستقل والتابع.

دعني عزيزي المتعلم أشرح لك أكثر هذا النوع من المتغيرات

لنقل أن الباحث توصل إلى أن طريقة التعليم التعاوني فعلا تعمل على زيادة تحصيل الطلبة ولكن بنفس الوقت أحب أن يتعمق في السبب فوجد على سبيل المثال أن طريقة التعلم التعاوني قد زادت من دافعية الطلاب للتعلم وزيادة الدافعية هذه أثرت بشكل إيجابي في زيادة تحصيل الطلبة كما في الشكل الآتي:

 

 p.png?size=800x600&size_mode=3

 

 فبهذا يكون زيادة الدافعية هو متغيرا وسيطاً

عندما يتم التأكد من صحة فرضية ما في نهاية البحث فإنها تتحول إلى نظرية أو حقيقة.

 

إلى اللقاء في الدرس القادم

 

 

 

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

يعطيكم العافي دكتور خضر هل يمكن كرما وفضلا بتزويدي بعروض تقديمية لجميع دروسكم في البحث العلمي شاكرة لكم حسن تعاونكم دكتور

Link to post
Share on other sites

ربنا يزيدك عافية الأخت ألاء، 
أرحبُ بكِ لمتابعة هذه السلسلة من الدروس وأدعوكِ للمشاركة والتفاعل.
الحقيقة أنّ هذه السلسلة هي جديدة وأنا أقوم بعمل هذه الدروس حاليا أولا بأول ولا يوجد عندي أشياء جاهزة مسبقا غير التي أنشرها تباعاً.
مع وافر الاحترام والتقدير

Link to post
Share on other sites

الدرس العاشر: المتغير الوسيط – Mediator Variable

عزيزي المتعلم، في هذا الدرس وعدد من الدروس اللاحقة سنقف وقفة مع أنواع المتغيرات المختلفة التي لها علاقة في البحوث.

المتغير الوسيط: هو ذلك المتغير الذي يفسر العلاقة بين المتغير المستقل والتابع.

مثال1: لندرس الفرضية: في مرحلة الدراسة الثانوية يزداد تسرب الطلبة من المدارس

المتغير المستقل: مرحلة الدراسة الثانوية والمتغير التابع: تسرب الطلبة

في مرحلة الثانوية بخلاف المراحل التعليمية الأخرى تصبح الدراسة أصعب والمواد التعليمية أكثر صعوبة واعتماد الطالب على نفسه يصبح أكبر ولهذا قد يسبب ذلك ازدياد تسرب الطلاب.

نلاحظ هنا وجود متغير وسيط يمكن أن يفسرا العلاقة بين المرحلة الثانوية وظاهرة التسرب من المدرسة وهو صعوبة المواد التعليمية.

وكأننا نقول في مرحلة الدراسة الثانوية (بسبب صعوبة المواد التعليمية) يزيد تسرب الطلاب من المدارس

وهنا لاحظ، عزيز المتعلم، أن المتغير الوسيط فسر العلاقة بوضوح بين المتغيرين المستقل والتابع ولاحظ أيضا أن المتغير المستقل أثر تأثيرا مباشرا في المتغيرات الوسيطة وتأثيراً غير مباشراً في المتغير التابع؛ بمعنى أخر بلوغ الطلاب إلى المرحلة الثانوية يضعهم أمام تحدي جديد وهو صعوبة المادة التعليمية.

 

لاحظ عزيزي، أن صعوبة المواد التعليمية هي نتيجة عرضية لكون الطالب في المرحلة الثانوية وهي أيضا مسببات عرضية لتسرب الطلاب من المدارس. (سنرجع لهذه الجملة بنهاية الدرس مرة أخرى).

هل تستطيع التفكير في متغيرات وسيطة أخرى لهذه الدراسة؟

 

مثال 2: لنأخذ: علاقة البيئة الصفية على التحصيل لدى الطلاب

المتغير المستقل: البيئة الصفية

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير الوسيط: الدافعية على التعلم

هل تستطيع التفكير في متغيرات وسيطة أخرى لهذه الدراسة؟

 

مثال 3: لنأخذ الفرضية: يؤثر معدل الذكاء للطلاب على تحصيلهم الدراسي

المتغير المستقل: معدل الذكاء للطالب

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير الوسيط: مقدار الاستيعاب

هل تستطيع التفكير في متغيرات وسيطة أخرى لهذه الدراسة؟

 

مثال 4: لنأخذ: علاقة عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية وإهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المستقل: عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية

المتغير التابع: إهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير الوسيط: كسل الطلاب الاجتماعي

هل تستطيع التفكير في متغيرات وسيطة أخرى لهذه الدراسة؟

 

مثال 5: لنأخذ الفرضية: علاقة الأكل الشهي وحالات التخمة

التخمة (حالة مرضية متعلقة بأوجاع في البطن نتيجة الأكل الزائد)

المتغير المستقل: الأكل الشهي

المتغير التابع: حالات التخمة

الآن من الممكن أن تكون العلاقة غير واضحة في هذه الفرضية فيأتي دور المتغيرات الوسيطة لتفسير وتوضيح هذه العلاقة.

المتغير الوسيط: أكل كميات كبيرة من الطعام

وكأن لسانُ حالنا يقول: الأكل الشهي (يزيد كمية الطعام التي نأكلها) فتزداد حالات التخمة

هل تستطيع التفكير في متغيرات وسيطة أخرى لهذه الدراسة؟

لاحظ معي عزيزي المتعلم (وتأكد بنفسك) مرة أخرى، من الأمثلة أعلاه يتبين لنا أن المتغير الوسيط يجب أن يكون نتيجة عرضية للمتغير المستقل ويجب أي يكون بشكل عرضي سببا للمتغير التابع.

إلى اللقاء في الدرس القادم، بإذن الله، مع المتغيرات المُعدِلة – Moderator Variables

Edited by الدكتور خضر الرجبي
ضرب مثالا أوضح كمتغير وسيط
Link to post
Share on other sites

الدرس الحادي العاشر: المتغير المُعدِل –Moderator Variable

عزيزي المتعلم، أهلا وسهلا مجددا مع درس جديد في موضوع متغيرات البحوث العلمية.

المتغير المُعدِل هو ذلك المتغير الذي قد يغير أثر المتغير المستقل على التابع. بمعنى أخر وجوده من عدمه قد يقوي أو يضعف العلاقة بين المتغير المستقل والتابع.

مثال1: لنراجع الفرضية: في مرحلة الدراسة الثانوية يزداد تسرب الطلبة من المدارس

المتغير المستقل: مرحلة الدراسة الثانوية والمتغير التابع: تسرب الطلبة

في المرحلة الثانوية يبلغ الطلاب سن المراهقة وقد تحدث تغيرات نفسية عندهم تؤثر عليهم بشكل أو بأخر في التسرب من المدرسة.

نلاحظ هنا وجود متغير معدل يمكن أن يؤثر في العلاقة بين المرحلة الثانوية وظاهرة التسرب من المدرسة وهو سن المراهقة.

وكأننا نقول في مرحلة الدراسة الثانوية (في ظل سن المراهقة) يزيد تسرب الطلاب من المدارس

أنظر للفرق بين المتغير المعدل والمتغير الوسيط في الشكلين الآتيين:

p.png?fv_content=true&size_mode=5p.png?fv_content=true&size_mode=5

 

 

هل تستطيع التفكير في متغيرات مُعدِلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 2: لنراجع: علاقة البيئة الصفية على التحصيل لدى الطلاب

المتغير المستقل: البيئة الصفية

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير المُعدِل: جنس الطالب (ذكر، أنثى)

هل تستطيع التفكير في متغيرات مُعدِلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 3: لنأخذ الفرضية: يؤثر معدل الذكاء للطلاب على تحصيلهم الدراسي

المتغير المستقل: معدل الذكاء للطالب

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير المُعدِل: البيئة الاجتماعية للطالب

لاحظ في هذا المثال عزيزي فإن حقيقة الأمر أن وجود طالب بمعدل ذكاء مرتفع في بيئة اجتماعية مريحة قد يؤثر بتقوية العلاقة على تحصيله ولكن بطبيعة الحال فالبيئة الاجتماعية المريحة ليست نتيجة عرضية لذكاء الطالب. وهذا هو الفرق تماما بين المتغير الوسيط والمعدل.

هل تستطيع التفكير في متغيرات معدلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 4: لنأخذ: علاقة عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية وإهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المستقل: عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية

المتغير التابع: إهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المُعدِل: الوضع الاقتصادي للطالب

هل تستطيع التوضيح لماذا اعتبر الوضع الاقتصادي للطالب متغيراً معدلاً بينما في الدرس السابق اعتبر كسل الطالب الاجتماعي متغيرا وسيطا؟

مثال 5: لنأخذ الفرضية: علاقة الأكل الشهي وحالات التخمة

التخمة (حالة مرضية متعلقة بأوجاع في البطن نتيجة الأكل الزائد أو حساسية المعدة)

المتغير المستقل: الأكل الشهي

المتغير التابع: حالات التخمة

الآن من الممكن أن تكون العلاقة ضعيفة في هذه الفرضية فيأتي دور المتغيرات المعدلة لتعديل الأثر وتقوية  العلاقة.

المتغير الوسيط: وجود مرض معوي عند الشخص

وكأن لسانُ حالنا يقول: الأكل الشهي (في ظل وجود مرض معوي عن الشخص) يزيد حالات التخمة.

هل تستطيع التفكير في متغيرات معدلة أخرى لهذه الدراسة؟

لاحظ معي عزيزي المتعلم (وتأكد بنفسك) مرة أخرى، من أن الأمثلة أعلاه تبين لنا أن المتغير المُعدِل يجب أن لا يكون نتيجة عرضية للمتغير المستقل وقد يؤثر في نتيجة المتغير التابع.
 

لاحظ أيضا الفرق عزيزي المتعلم بين المتغير المعدل والمتغير الوسيط من حيث أن:

المتغير المعدل يتحكم به الباحث وهو الذي يقرر إدخاله من عدم إدخاله في البحث فمثلا يستطيع الباحث اختيار طلاب بلغوا سن المراهقة في المثال الأول ويحدد فيما سيختار ذكور أو إناث في المثال الثاني ويختار الطلاب من بيئة اجتماعية محددة في المثال الثالث ويختار الطلاب ذوي مستوى اقتصادي محدد في المثال الرابع ولا يختار أي أحد مريض بالمعدة في المثال الخامس، وهكذا فإن كون المتغير المعدل يقع تحت سيطرة الباحث فهو من يقرر فيما إذا أراد إدخاله بالتصميم أو لا.

وفي حال قرر الباحث ادخال المتغير المعدل في التصميم فإن إدخاله يكون:

  •  على شكل متغير مستقل رئيس ويدرس أثره لوحده على المتغير التابع.

أو

  • على شكل متغير مستقل ثانوي ويدرس أثره بالتزامن مع المتغير المستقل الأساسي على المتغير التابع.

أما بالنسبة للمتغير الوسيط فكما تلاحظ عزيزي الدارس فهو ليس تحت سيطرة الباحث إنما هو نتيجة عرضية للمتغير المستقل ولا يستطيع الباحث التحكم فيه كما هو الحال في الدرس السابق صعوبة المواد التعليمية في المثال الأول وزيادة الدافعية في المثال الثاني ومقدار الاستيعاب في المثال الثالث وكسل الطلاب الاجتماعي في المثال الرابع وأكل كميات زائدة من الطعام في المثال الخامس فهي جميعها متغيرات وسيطة ونتيجة عرضية للمتغيرات المستقلة.  

إلى اللقاء في الدرس القادم مع المتغيرات المضبوطة – Controlled Variables

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

الدرس الثاني العاشر: المتغير المضبوط –Controlled Variable

عزيزي المتعلم، أهلا بك بهذا الدرس الذي يدور حول المتغيرات المضبوطة.

المتغير المضبوط هو متغير قد يؤثر على نتيجة المتغير التابع ويستطيع الباحث التحكم به وإلغاء أثره بطريقة تسمى العشوائية أو (الحذف أو العزل).  

مثال1: لنراجع الفرضية: في مرحلة الدراسة الثانوية يزداد تسرب الطلبة من المدارس

المتغير المستقل: مرحلة الدراسة الثانوية والمتغير التابع: تسرب الطلبة

المتغير المضبوط: عمر الطالب

وذلك بتحديد مدى أعمار الطلبة الذين سيتم اشراكهم بالتجربة مثلا (14-16) وحذف باقي الطلاب من خارج هذا المدى العمري

هل تستطيع التفكير في متغيرات أخرى يمكن ضبطها في هذه الدراسة؟

مثال 2لنراجع: علاقة البيئة الصفية على التحصيل لدى الطلاب

المتغير المستقل: البيئة الصفية

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير المضبوط: عناصر البيئة الصفية

فيستطيع الباحث مثلا اجراء الدراسة على الصفوف التي فيها مكيفات هواء وستائر للنوافذ ولوح تفاعلي ونفس نوع المقاعد للطلبة أي الصفوف المتساوية في العناصر كلها. أو بالعكس على الصفوف التي ليس بها هذه العناصر جميعا أو بعضها المهم التجانس في المجموعة التي يتم اختيارها بشكل عشوائي.

 هل تستطيع التفكير في متغيرات أخرى يمكن ضبطها في هذه الدراسة؟

مثال 3: لنأخذ الفرضية: لا تؤثر طريقة التعلم التعاوني على تحصيل الطلبة الدراسي

المتغير المستقل: طريقة التعلم التعاوني

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير المضبوط: معدل الذكاء للطالب

يقوم الباحث بتقسيم مجموعات الطلبة عشوائيا أو مجموعات متساوية من حيث معدل الذكاء.

هل تستطيع التفكير في متغيرات أخرى يمكن ضبطها في هذه الدراسة؟

مثال 4: لنأخذ: علاقة عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية وإهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المستقل: عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية

المتغير التابع: إهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المضبوطمعارضة الأهل

يتم عزل أو حذف جميع الطلبة الذي يعارض أهلهم اشتراكهم بالرحلات وتُجرى الدراسة على من تبقى من الطلبة.

هل تستطيع التفكير في متغيرات أخرى يمكن ضبطها في هذه الدراسة؟

مثال 5: لنأخذ الفرضية: علاقة الأكل الشهي وحالات التخمة

التخمة (حالة مرضية متعلقة بأوجاع في البطن نتيجة الأكل الزائد أو حساسية المعدة)

المتغير المستقل: الأكل الشهي

المتغير التابع: حالات التخمة

المتغير المضبوط: فقدان الشهية

يتم التأكد من أخذ العينة العشوائية من الأشخاص الذين لا يعانون من فقدان الشهية فقط. بمعنى أخر عزل من يعانون من فقدان الشهية من التجربة.

هل تستطيع التفكير في متغيرات أخرى يمكن ضبطها في هذه الدراسة؟

لاحظ معي عزيزي المتعلم (وتأكد بنفسك)، من أن الأمثلة أعلاه تبين لنا أن المتغير المضبوط هو المتغير الذي يحرص الباحث على إخفاء أثره باعتباره متغير مستقل ثانوي.

Link to post
Share on other sites

الدرس الثالث العاشر: المتغير الدخيل –Intervening Variable

عزيزي المتعلم، أهلا بك بهذا الدرس الذي يدور حول المتغيرات الدخيلة.

المتغير الدخيل هو متغير قد يؤثر على نتيجة المتغير التابع ولا يستطيع الباحث التحكم به ولا يلاحظه ولكنه يكتشف اثره (الغير مرغوب به) بعد إنهاء الدراسة ولهذا يناقشه فقط بالنتائج ولا يدخله في تصميم الدراسة.  

مثال1: لنراجع الفرضية: في مرحلة الدراسة الثانوية يزداد تسرب الطلبة من المدارس

المتغير المستقل: مرحلة الدراسة الثانوية والمتغير التابع: تسرب الطلبة

المتغير الدخيل: الاكتئاب عند الطالب  

هل تستطيع التفكير في متغيرات دخيلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 2لنراجع: علاقة البيئة الصفية على التحصيل لدى الطلاب

المتغير المستقل: البيئة الصفية

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير الدخيل: رهبة الامتحان عند الطالب

هل تستطيع التفكير في متغيرات دخيلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 3: لنأخذ الفرضية: لا تؤثر طريقة التعلم التعاوني على تحصيل الطلبة الدراسي

المتغير المستقل: طريقة التعلم التعاوني

المتغير التابع: تحصيل الطالب

المتغير الدخيل: التفاعل الاجتماعي للطالب

هل تستطيع التفكير في متغيرات دخيلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 4: لنأخذ: علاقة عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية وإهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير المستقل: عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية

المتغير التابع: إهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

المتغير الدخيلرهبة السفر عند الطالب

هل تستطيع التفكير في متغيرات دخيلة أخرى لهذه الدراسة؟

مثال 5: لنأخذ الفرضية: علاقة الأكل الشهي وحالات التخمة

التخمة (حالة مرضية متعلقة بأوجاع في البطن نتيجة الأكل الزائد أو حساسية المعدة)

المتغير المستقل: الأكل الشهي

المتغير التابع: حالات التخمة

المتغير الدخيل: الفقر

هل تستطيع التفكير في متغيرات دخيلة أخرى لهذه الدراسة؟

السؤال المهم الذي يطرح نفسه عزيزي المتعلم هو كيف يتوصل الباحث في بداية بحثه لمعظم المتغيرات الدخيلة حتى لا يفاجأ بأثرها الغير مرغوب به في المتغير التابع ويستطيع تعديلها أو ضبطها في بداية الدراسة، والحواب يكمن في سعة اطلاع الباحث على موضوع البحث ودراسته للأدب التربوي السابق ذات العلاقة بموضوع بحثه.

 

Link to post
Share on other sites

الدرس الرابع عشر: تلخيص دروس المتغيرات

عزيزي المتعلم، لتركيز ما قمنا بشرحه في الدروس العاشر وحتى الثالث عشر، أقدم لك هذا الجدول الملخص لكل الأمثلة التي تم دراستها من أجل سهولة المراجعة.

رقم

الفرضية

المتغير المستقل

المتغير التابع

المتغير الوسيط

الدرس 10

المتغير المُعدِل

الدرس 11

المتغير المضبوط

الدرس 12

المتغير الدخيل

الدرس 13

1

في مرحلة الدراسة الثانوية يزداد تسرب الطلبة من المدارس

مرحلة الدراسة الثانوية

تسرب الطلبة

صعوبة المواد التعليمية

سن المراهقة

عمر الطالب

الاكتئاب عند الطالب

2

علاقة البيئة الصفية على التحصيل لدى الطلاب

البيئة الصفية

تحصيل الطالب

الدافعية على التعلم

جنس الطالب

عناصر البيئة الصفية

رهبة الامتحان عند الطالب

3

يؤثر معدل الذكاء للطلاب على تحصيلهم الدراسي

معدل الذكاء للطالب

تحصيل الطالب

مقدار الاستيعاب

البيئة الاجتماعية للطالب

معدل الذكاء للطالب المستقل كان طريقة التعليم التعاوني

التفاعل الاجتماعي للطالب

4

علاقة عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية وإهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

عزوف الطلبة عن الاشتراك في الرحلات المدرسية

إهمال مربي الصفوف في تنظيم نشاطات لا منهجية

كسل الطلاب الاجتماعي

الوضع الاقتصادي للطالب

معارضة الأهل

رهبة السفر عند الطالب

5

علاقة الأكل الشهي بحالات التخمة

الأكل الشهي

حالات التخمة

أكل كميات كبيرة من الطعام

وجود مرض معوي عند الشخص

فقدان الشهية

الفقر

 

يتوقع منك عزيزي الدارس بعد هذه الدروس عن أنواع المتغيرات أن تستطيع أن تستنبط متغيرات أية دراسة.

إلى اللقاء في الدرس القادم بإذن الله

 

Link to post
Share on other sites

الدرس الخامس عشر: الحدود-Delimitations والمحددات-Limitations والافتراضات-Assumptions الخاصة بالدراسة أو مشروع التخرج

نعم صحيح، هي جوانب قد تعيق الدراسة ونتائجها، وتعتبر، ولا شك، جوانب ضعف محتملة للبحث، ولكن لا تقلق عزيزي المتعلم، فهذا شيء طبيعي، فكل بحث علمي أو مشروع تخرج له حدوده ومحدداته وافتراضاته. ونعم صحيح عزيزي المتعلم، عليك أن تذكرها في بحثك وتناقشها وتبين أسبابها وتبين أثرها على تعميم النتائج. وفي هذا الدرس سنتناول هذه الجوانب. وعليك أن تعرف ابتداءً عزيزي المتعلم أن لهذه جانب إيجابي وأهمية؛ فهي تجعل الباحث يركز في جانب معين في محاولة الوصول لنتائج البحث ومن شأنها المساعدة بالوصول للمطلوب بالسرعة المعقولة وهي بذلك تساعد في حصر تفكير الباحث في الاتجاه الصحيح.

الحدود (مجال الدراسة) Delimitations:

هي الخصائص في الدراسة التي يمكن للباحث التحكم فيها لتحديد معايير أو نطاق الدراسة؛ فبإمكان الباحث التحكم في خصائص ما يلي: مشكلة البحث، غرض البحث، مشكلة البحث وأسئلته، المنهجية، المتغيرات، ومجتمع الدراسة.

ومن هذه الحدود التي يتم تناولها بشكل متكرر في البحوث على سبيل المثال لا الحصر:

الحدود الموضوعية: عندما تدخل في مناقشة مع أحدهم أو مع مجموعة من الناس وتسهب وتتفرع في الحديث عادة يستوقفك أحدهم ويقول لك: مهلا دعنا نركز على الموضوع ولا نتفرع كثير لئلا نضيع وهكذا تماما يحصل في البحث أو مشروع التخرج عزيزي المتعلم، وهذا ما يسمى بالحدود الموضوعية فأنت لن تستطيع تغطية الموضوع من جميع جوانبه مهما حاولت وسيلزمك مشرفك بالمشروع سواء بالبكالوريوس أو غيرها بالتوقف عند حدود معينة.

الحدود الزمنية: وهي الإطار الزمني الذي يحد البحث فمثلا تكون في خلال فصل دراسي أو سنة دراسية وتعتبر بشكل منطقي من الحدود الاختيارية حيث يستطيع الباحث التحكم بها.

الحدود المكانية: وهي الإطار المكاني الذي يحد البحث فيختار الباحث اجراء البحث في منطقة جغرافية محددة أو ضمن حدود مؤسسة ما وهي أيضا من الحدود الاختيارية التي يتحكم بها الباحث.

الحدود البشرية: قد تتعلق بفئات محددة ذات اختصاص او امتلاك خصائص محددة.

إن كتابة هذه الحدود في بحثك يبين للقارئ أنك مدرك لها وأنك مدرك لإمكانيات تأثيرها في النتائج وبالتالي توضح بذلك بأنك متمكن من موضوع بحثك وعلى اطلاع بجوانبه المختلفة، وهذا عزيزي المتعلم سيعزز صدق بحثك ويثير اعجاب القارئين ولا يترك لهم مجال للتساؤل لماذا لم تذكر أو تعالج هذه الحدود

كتقليد متبع في أغلب البحوث العربية يتم الإشارة إلى معظم هذه الحدود وخصوصا الحدود الموضوعية من خلال عنوان البحث أو في نهاية مقدمة البحث ضمن فقرات المقدمة، بينما في البحوث الأجنبية يتم مناقشة هذه الحدود غالبا في نهاية مناقشة النتائج وقبل عرض النتائج الختامية للبحث.

المحددات – Limitations:

هي تأثيرات لا يستطيع الباحث السيطرة عليها فهي أوجه القصور أو الشروط أو التأثيرات التي لا يمكنك التحكم فيها والتي تضع قيودًا على منهجيتك واستنتاجاتك وعليك كباحث ذكر هذه القيود والتي قد تؤثر على النتائج.

وتعتبر المحددات العواقب المرتبطة بالخيارات التي تم إجراؤها في الدراسة وتتعلق بأمور مثل: أسلوب أخذ العينات، استراتيجية جمع البيانات (مثل المقابلات، مجموعات التركيز، ...)، الأداة المستخدمة، المجتمع الذي تم اختياره (من حيث إمكانية الوصول إليه)، الوقت والموارد، وفي النهاية كيف ستتناول التحديات المتوقعة.

وعلى سبيل المثال فإن المنهجية الوصفية تقتصر على الإجابة على نوع الأسئلة ماذا وكيف وأين ومتى ولا تمكن الباحث من الإجابة عن أسئلة من نوع لماذا.

الافتراضات - Assumptions

وهي لا يمكن السيطرة عليها تمامًا، يجب أن تكون موجودة حتى تكون دراستك صحيحة وأساسية وذات مصداقية،مثل الصدق، الصدق في استجابة المشاركين، وأيضا تمثيل العينة: تجانس خصائص المشاركين. ويجب عليك عزيزي معرفة افتراضاتك وتبرير وجودهم.

وعلى سبيل المثال من الجدير مناقشة كيف افترض الباحث صدق المبحوثين في الاستجابة على أداة جمع البيانات.

 

 

والجدول الاتي يلخص الاعتبارات الخاصة بما تقدم في هذا الدرس.

 

الحدود
Delimitations

المحددات

Limitations

الافتراضات

Assumptions

الهدف

لتحديد معالم / نطاق الدراسة

لتحديد الضعف المرتبط بالقرارات المتخذة في الدراسة

لجعل الدراسة ذات صلة

التحكم

هناك مستوى من التحكم في مكان رسم الحدود

يصعب السيطرة عليها ولكن يمكن تناول بعضها في الدراسة

لا يمكن السيطرة عليها تمامًا ولكن يجب أن تكون موجودة لجعل الدراسة ذات صلة

الموقع

المقدمة / الفصل الأول

الفصل الثالث في مشاريع التخرج الدكتورة مقترح الرسالة والفصل قبل الأخير مناقشة النتائج

الفصل الثالث

هذا الجدول مترجم بتصرف من المرجع العلمي: Goes, J., & Simon, M. K. (2017). Dissertation and Scholarly Research: Recipes for Success: 2018 Edition: A Practical Guide to Start and Complete your Dissertation, Thesis, or Formal Research Project. Dissertation Recipes LLC.

 

إلى اللقاء في الدرس القادم

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

الدرس السادس عشر: التعريفات الإجرائية

أرحب بك من جديد عزيزي المتعلم في هذا الدرس الذي سأقدم لك فيه معلومات حول التعريفات الإجرائية لمتغيرات البحث التابعة.

لأي متغير والذي يطلق عليه أيضا لفظ مصطلح يوجد ثلاثة أنواع من التعريفات وهي التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي والتعريف الإجرائي.

مثال: لنأخذ الفرضية: لا يوجد دليل احصائي على أن استخدام التعليم الإلكتروني وقت انتشار كوفيد-19 أدى إلى زيادة حالات الاكتئاب عند الطلبة في المدارس الأساسية في محافظة الخليل.

المتغير المستقل: التعليم الإلكتروني

المتغير التابع: الاكتئاب عند الطالب

نحن عزيزي المتعلم في هذه الدراسة بحاجة لتعريف الاكتئاب عند الطالب تعريفاً اجرائيا بمعنى كيف نحن كباحثين نقرر كيف نقيس المتغير (الاكتئاب عند الطالب).

بالنسبة للتعريف اللغوي فهو ما اتفق عليه أهل اللغة وممكن معرفته من قواميس اللغة، فمثلا يشير معجم المعاني الجامع إلى أن كلمة اكتئاب هي مصدر الفعل اِكتأَبَ (اكتأبَ، يكتئب، اكتِئابًا، فهو مُكتَئِب) وتعني اِكْتَأَبَ قَلْبُهُ لِلْحَوَادِثِ الدَّامِيَةِ: حَزِنَ، تَأَلَّمَ.

أما التعريف الاصطلاحي فهو ما اتفق عليه أهل الاختصاص (الصنعة) ويعرف الاكتئاب اصطلاحا في علم النفس أنه اضطراب مِزاجي يؤدي إلى شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام لمدة أسبوعين على الأقل أو أكثر. وهو ليس مجرد نوبة من الحزن أو علامة ضعف، ولا يمكنك ببساطة "التخلص من" الاكتئاب.

عزيزي المتعلم، من الممكن أن يكتفى بالتعريف اللغوي والاصطلاحي في الدراسات النظرية أما الدراسات الكمية الإجرائية والتي تستخدم الطرق الإحصائية في الوصول للنتائج (فيشير الكثيرون) أنه لا بد من تعريف اجرائي لأي متغير ننوي قياسه (يعني للمتغير التابع) وفي الدراسات النفسية أيضا يتم تقديم تعريفات إجرائية للمتغيرات المستقلة، وفي مثالنا حيث الدراسة هي تربوية وتقع ضمن العلوم الاجتماعية، فيلزم تعريف الاكتئاب عند الطلاب وهو المتغير التابع.

إذن بهذا البحث يلزم الباحث أن يعرف الاكتئاب تعريفا إجرائيا مبينا فيه كيف سيقوم بقياسه. ويعتمد الباحث في ابتكاره للتعريف الإجرائي على البحوث في هذا المجال ليقوم، أو يعرض أهم التعريفات الإجرائية لأخرين وبالنهاية عليه وضع تعريف إحرائي أو اعتماد أحد التعريفات ويتبناه في بحثه مثلا:

التعريف الإجرائي للاكتئاب عند الطالب: يتم تشخيص الاكتئاب من خلال فحص ما إذا كانت هناك خمس علامات، على الأقلّ، من القائمة الآتية لمدّة أسبوعين متتابعين ولم تظهر قبل ذلك، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون علامة واحدة على الأقلّ من البندين 1 أو 2 اللذين يسبّبان معاناة أو إصابة في الأداء الاجتماعيّ أو في أداء مهمّ آخر.

1.   مزاج قانط (مكتئب) معظم اليوم، كلّ يوم تقريبًا (لدى البالغين والأطفال يمكن أن ينعكس ذلك بمزاج عصبيّ).

2.   تراجع جدّي في المبالاة والمتعة في كل أو تقريبًا في كلّ النشاطات الروتينية.

3.   انخفاض جدّي في الوزن من دون إجراء حمية، أو انخفاض أو ازدياد الشهيّة.

4.   تضرّر النوم – تقليل أو ازدياد جدّيّ في فترة النوم.

5.   انعدام الهدوء الحركيّ أو سلبيّة وثقل حركيّ.

6.   إرهاق أو فقدان الطاقة.

7.   الإحساس بانعدام القيمة الذاتية أو بالذنب.

8.   تضرّر القدرة على التفكير، التركيز والإصغاء أو التردّد البالغ في اتخاذ القرارات.

9.   أفكار مُعاودة عن الموت (أو الخوف من الموت) أو أفكار بالفقدان (مع أو من دون خطّة تنفيذ)، أو محاولات انتحارية.

ولاحظ عزيزي المتعلم أن البنود الواردة في التعريف الإجرائي يمكن قياسها.

 

Edited by الدكتور خضر الرجبي
Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

  • Recently Browsing   0 members

    No registered users viewing this page.

×
×
  • Create New...