Jump to content
أوفيسنا

سلسلة دروس تعليمية: شرح كيفية كتابة بحث علمي أو (مشروع التخرج) في تخصص تعليم الاجتماعيات


Recommended Posts

أعزائي المتعلمين،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

من خلال هذه المنصة التعليمية الرائدة في تقديم المعرفة وتبادل الخبرات التعليمية سأقدم لكم سلسلة دروس تعليمية للمهتمين من طلاب العلم المتخصصين في تعليم الاجتماعيات.

في هذه السلسلة التعليمية سأقدم بإذن الله مجموعة من الدروس التي توضح كيفية عمل وكتابة مشروع التخرج في تخصص تعليم الاجتماعيات.
 

ستعتمد هذه السلسلة بشكل أساسي على تقديم أمثلة وتدريبات عملية تسهل على المتعلم فهم خطوات اعداد المشروع.

كما سأقوم بإذن الله بالإجابة عن أسئلتكم المتعلقة بمشارعكم.

فأهلا وسهلا بكم

Link to comment
Share on other sites

الدرس الأول: موضوع البحث أو المشروع

أعزائي المتعلمين،

ابتداءً أرحب بكم لمتابعة هذه السلسلة من الدروس التعليمية المتعلقة بكيفية عمل بحث علمي أو مشروع تخرج في تخصص الاجتماعيات، والتي ارجو من الله أن تكون فيها الفائدة لكم.

أول شيء يواجه المتعلم أو الباحث في عمل البحث أو الدراسة هو اختيار الموضوع وابتكار عنوان له.

للوهلة الأولى قد تظن عزيزي أن هذه العملية بسيطة ولا تحتاج لجهد كبير، ولكن وسرعان ما تكتشف ان الأمر ليس بالبساطة التي تظنها، فهناك أسس تساعدك لاختيارك موضوع البحث الخاص بك ووضع عنوان مناسب له.

من أول الأشياء التي يجب أن تعرفها عزيزي المتعلم، أن عنوان بحثك يجب أن يكون لافتا وجذابا ومشجعا للقارئ على الاستمرار بالقراءة، ويجب أن يكون العنوان صادقا ويعبر بدقة عن محتوى البحث بدون أي تضليل.

حسناً، دعونا الان نفكر كيف سنقوم بابتكار عنوان بحث يراعى فيه شروط العنوان والتي ستتضح لنا من خلال الأمثلة:

أولا لاختيار موضوع البحث بشكل عام نحاول أن نواجه الأنظار إلى أهم الأشياء المتعلقة بتخصص الاجتماعيات وهي التاريخ والجغرافيا والعلوم المساندة مثل علم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وعلم السياسة ولذلك وجب أن يكون بحثك في هذا الإطار.

في هذا التخصص يدرس المتعلم مجموعة من مواد التاريخ ومواد الجغرافيا ولذا قد يرتبط البحث بأحد هذه المواضيع ولكن من المهم أن يكون مشروع التخرج محدد بحيث يستطيع الطالب إنجازه في الوقت المتاح ويفضل أن يعالج المشروع قضايا معاصرة حديثة تهم المجتمع وتعالج ظواهر موجودة في أرض الواقع.

لنأخذ بعض الأمثلة التي منها:

·        اليوم نلاحظ أن هناك تقلبات في المناخ وهناك تأخر في الشتاء وربما شح هطول الأمطار

·        تردي السياحة في فلسطين

·        قيمة فلسطين في قلوب العرب

·        سبل رجوع اللاجئين السورين إلى بلادهم

·        أثر الحرب على ثقافة العراق وتراثه

·        المعالم الجغرافية في الوطن العربي

·        كيف تصدى أهل الكويت لكل محاولات السيطرة عليها عبر التاريخ

وعلينا عزيزي المتعلم عندما نختار موضوع معين أن نهتم ببعض الشروط عندما نضع العنوان المناسب له ومنها:

·        أن يسير العنوان إلى موضوع الدراسة بشكل محدد.

·        أن يتضمن العنوان الكلمات المفتاحية التي تشير إلى مجال البحث ومتغيراته.

·        أن تكون لغة العنوان لغة مهنية وواضحة.

·        أن يكون العتوان في حدود 12 كلمة كحد أقصى.

فلو أخترنا موضوع المعالم الجغرافية في الوطن العربي فعلينا أن نحدد مثلا عن أي معالم نتحدث وما علاقتها بموضوع معين فمثلا نقول:

أثر المعالم الجغرافية الفريدة في الوطن العربي على انتعاش السياحة العربية

وهكذا نكون سرنا إلى الموضوع بشكل محدد وحددنا الكلمات المفتاحية وهي المعالم الفريدة في الوطن العربي وانتعاش السياحة بلغة واضحة مفهومة وجذابة للقارئ وبعدد محدود من الكلمات.

 

الوظيفة: أكتب موضوع بحث وعنوان بحث لهذا الموضوع.

 

 

 


 

 

Link to comment
Share on other sites

  • 2 weeks later...

الدرس الثاني: مقدمة البحث العلمي أو مشروع التخرج في تخصص تعليم الاجتماعيات

أرحب بك من جديد عزيزي المتعلم وسأتحدث معك في هذا الدرس حول مقدمة البحث العلمي أو مشروع التخرج وهي من الأمور بالإضافة للملخص والخاتمة التي تعتبر الأكثر قراءة في البحوث العلمية من قبل المهتمين وطلاب العلم.
 

لا تختلف مقدمة البحوث في التخصصات المختلفة كثيراً وتعتبر المقدمة جزءً أساسيا في كل البحوث على اختلاف التخصصات.

يقدم الباحث في بداية المقدمة تمهيدا متدرجا من موضوع البحث العام إلى التفاصيل والجزئيات المتعلقة بالبحث وشرح لهدفه العام وتجيب المقدمة في العادة على أسباب اختيار الباحث لهذا البحث ودافعه للقيام به. وقد تكون المقدمة من أصعب الأشياء التي عليك كتابتها في بحثك أولا ولذلك عليك أن تتأنى وتأخذ وقتك الكامل لكتابتها بالشكل الصحيح وأمل عزيزي المتعلم أن يسهل عليك هذا الدرس هذه المهمة.

من المهم أن تجعل بداية بحثك أو مشروعك ممتعة وأن تتفاعل مع القراء من البداية، من خلال عرض قصة مؤثرة أو موقف معين أو سؤال استفزازي أو نصي يقيني أي أية أو حديث، الأمر الذي يضمن استمرارهم في قراءة البحث والتعرف على ما اكتشفته. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك أيضًا تحديد الفرضية والطريقة التي تعتقد أن عملك سينتهي بها في النهاية. ويعرض الباحث أيضا في المقدمة الصعوبات التي قد يكون تعرض لها في إجراء بحثه؛ ولهذا من الأهمية بمكان أن تقوم دائمًا بتضمين مقدمة لبحثك ولذ تعتبر المقدمة من المكونات الأساسية للبحث أو مشروع التخرج التي لا يمكن الاستغناء عنها.

عليك أن تنظم أفكارك جيدا في المقدمة وتبرز للقارئ التسلسل المنطقي والمقنع في نيتك وأهدافك وتخطيطك للتوصل لنتائج صادقة الأمر الذي بدوره سيترك انطباعا إيجابيا لدى القارئ ويحفزه على الاطلاع على باقي مكونات البحث، وبداية المقدمة ستتضمن المعلومات العامة ونهايتها ستتضمن تفاصيل الجوانب المختلفة في البحث.

وجرت العادة في معظم البحوث على ربط ما تقوم به بالأدبيات والدراسات السابقة بشكل مختصر في المقدمة وذلك بالاستشهاد بمرجع أو أثنين ربما الأكثر صلة ببحثك، وقد تتضمن المقدمة إشكالية البحث التي تحدثنا عنها في درس سابق. وأحيان يستعرض الباحثون بعض الحدود التي أيضا تحدثنا عنها في درس سابق. وقد يعرف الباحث في المقدمة المنهجية التي استخدمها ومبرراته لذلك.

بالنسبة لحجم المقدمة فهو يختلف باختلاف العمل فقد تبلغ في البحوث المقدمة لمجلات علمية صفحة أو أكثر قليلا وفي مشاريع التخرج للبكالوريوس صفحتين أو أكثر وفي الماجستير والدكتورة حيث يكون التوسع أكثر قد تمتد إلى أربع أو خمس صفحات، وتأتي المقدمة دائما في مقدمة البحث أو مشروع التخرج بعد الملخص باللغة العربية أو الإنجليزية أو كلاهما. وفي مشاريع التخرج وخصوصا في الدراسات العليا قد تنطوي على مقدمة خاصة بكل فصل من فصول المشروع بحث تعرف بكل فصل بشكل منفصل. والقاعدة الأساسية في طول المقدمة هي تناسبها مع حجم البحث بالكامل واستيفائها في الحديث عن جميع عناصر البحث دون أحداث ملل عند القارئ.

بعد المقدمة مباشرة في ترتيب عناصر البحث يتم كتابة مشكلة البحث واسئلته أو فرضياته وأهداف البحث وأهميته وحدوده ومصطلحاته ويعرف هذا بفصل المقدمة وهو يشكل الفصل الأول في بحث تخرجك.

 

 

مثال: مقدمة بحث اجتماعيات
 

الزخارف الجصیة على العمارة التقلیدیة فی قطر

 

Helmy, M. (2014). الزخارف الجصیة على العمارة التقلیدیة فی قطر. حولیة الاتحاد العام للآثاریین العرب17(17), 605-628.

 

تقع قطر في وسط الساحل الغربى للخليج العربى تقريبا, اشتهر موضع قطر وعرفت منذ فترات بعيدة فذکرها بطليموس في خريطته المشهورة في القرن الأول الميلادى باسم "Catara" "خريطة 1", واعتبر موضعها ذو أهمية استراتيجية اکتسبتها من أهمية الخليج العربى نفسه باعتباره من اهم الروافد المائية الملاحية التجارية على مستوى العالم, حيث ربط هذا الممر بين أجزاء العالم القديم ما بين الهند والصين ووسط وشرق اسيا ومناطق غرب اسيا وافريقيا والبحر الاحمر[1] "خريطة 2", ونتيجة لذلك فقد کانت محط انظار واتجاه بعض الهجرات البشرية سواء القادمة من جنوب الجزيرة العربية أو اليمن أو تلك الهجرات القادمة من شمال الجزيرة وجنوب مناطق الشام التى تمرکزت بتلك المنطقة لغناها الطبيعى والبيئى منذ الفترات القديمة (حقب ما قبل التاريخ) التي يذکر کون قطر في تلك الفترة کانت مرتعا خصبا کثير الماء والعشب[2], ودلت الاعمال الاثرية والتنقيبات على التاريخ الموغل لشعوب تلك المنطقة, والتى يرجع بعضها للعصر الحجرى القديم فى مناطق الکويت والبحرين وقطر والامارات وعمان, وهى المنطقة التى اشتهرت بإقليم البحرين, وقد استمر هذا التواجد والظهور منذ الالف السادس قبل الميلاد تقريبا وحتى حدوث بعض التغيرات المناخية والأرضية فى منطقة الخليج حدود الالف الثالث قبل الميلاد تقريبا[3], ويعتبر الکنعانيين والفينيقيين من أوائل الشعوب التى استقرت فى مناطق الخليج العربى قبل الاستقرار النهائى لها على سواحل الشام[4], وخلفهم الکلدانيين والأکاديين[5] بل ويعتقد أن (نابوبولاسر) أحد أشهر ملوك الکلدانيين قد حکم البحرين قبل أن يتولى الحکم فى بابل[6]، وقد استمرت تلك الهجرات من العصور القديمة حتى الوسطى بل والحديثة, وقد استفادت تلك الجموع البشرية من موقعها على ...

 

إلى اللقاء في الدرس القادم

Link to comment
Share on other sites

الدرس الثالث: أهمية وأهداف البحث أو مشروع التخرج

عزيزي المتعلم، الكثير من الطلاب يخلط بين الأهمية والأهداف ولهذا أحببت أن نتحدث في هذا الدرس عن هذين العنصرين من عناصر البحث والخطة ونوضح كل منهما ونوضح الفرق بينهما.

أهداف البحث: تتعلق بالباحث نفسه ويذكر فيها على سبيل المثال: لماذا اختار هذا الموضوع أو المشكلة، ولماذا اختارها دون غيرها، ولماذا اختار طريقة محددة في سبيل الوصول لمسعاه، ولماذا يسعى لحل المشكلة. بمعنى أن الأهداف هي في الواقع إجابات عن تساؤل لماذا، وهي تعبر عن انعكاسات الباحث نفسه لهذا البحث الذي يقوم به.

أهمية البحث: تتعلق بالإضافة العلمية التي سيجنيها المجتمع من هذا البحث وما القيمة أو المعرفة أو الخبرة التي سيضيفها هذا البحث ويثري بها المعرفة الإنسانية.

إذن، كما نلاحظ فهناك فرق كبير وواضح بين الأهداف والأهمية.

كيف نكتب أهداف الدراسة وأهمية الدراسة؟
بالنسبة للأهداف ذكرنا أنها تجيب عن أسئلة لماذا وهي أكثر تعلقاً بالباحث نفسه فعلى سبيل المثال ممكن أن تتم صياغة الأهداف كما يأتي:

1.    يسعى البحث إلى التعرف على واقع استخدام طريقة التعلم التعاوني في المدراس الأساسية.

2.    يأمل الباحث من خلال هذه الدراسة معرفة فيما إذا كانت طريقة التعلم التعاوني من بين غيرها من الطرق التي يمكن اتباعها في المدارس تساعد في رفع تحصيل الطلبة.

3.    يود الباحث التوسع بدراسة طريقة التعلم التعاوني تحديدا من منطلق ايمانه الشخصي بها كمعلم وتجربتها مع طلابه.

4.    يهدف البحث إلى تحديد معالم طريقة التعلم التعاوني في المدارس الأساسية.

5.    يهدف البحث إلى تحديد كيف وفيما يمكن استخدام التعلم التعاوني

6.    سيقوم الباحث بدراسة تجربة استخدمت فيها طريقة التعلم التعاوني

أما بالنسبة للأهمية فذكرنا أنها تتعلق بالقيمة أو المعرفة أو الخبرة التي سيضيفها هذا البحث للمعرفة الإنسانية وما هي الفئات التي ستستفيد من نتائج البحث.

فمثلا نستطيع صياغة الأهمية على الشكل الاتي:

تكمن أهمية هذا البحث في تمكنه من تبيان مدى دور طريقة التعليم التعاوني في تحسين تحصيل الطلبة في المدراس الأساسية وما الإمكانات الفوائد التي يجنيها الطلاب من هذه الطريقة في محاولة لنشر تفافة هذا الطريقة التعليمية بين الطلاب والمعلمين وإدارات المدارس المختلفة.

ملاحظة بالنسبة لترتيب عناصر البحث حتى الآن:

1.    عنوان البحث ... وتحدثنا عنه في الدرس الأول.

2.    المخلص ... ولم نتحدث عنه بعد.

3.    المقدمة ... ولم نتحدث عنها بعد.

4.    مشكلة البحث ... وتحدثنا عنها بالدرس الثالث والرابع

5.     بالنسبة للأهداف والأهمية ... شخصيا لا أرى فرق كبير من تأتي أولا ولكن يجب أن يأتي كلاهما بعد عرض مشكلة البحث وتساؤلاته.

 

أمثلة على أهداف وأهمية البحث

عزيزي المتعلم، أرحب بك من جديد بهذه السلسة التعليمية وأعرض لك في هذا الدرس أمثلة حقيقية من مشاريع تخرج لطلبتي ومنها نتعرف على طرق صياغة أهداف وأهمية البحث.

عنوان الدراسة: دراسة استكشافية في الممارسات الإسرائيلية في تهويد مدينة الخليل

 

أهداف الدراسة:

1.    التعرف على مراحل استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة الخليل.

2.    إظهار أبرز البؤر الاستيطانية في مدينة الخليل.

3.    الكشف عن آثار الاستيطان على حياة أهالي مدينة الخليل.

أهمية الدراسة:

تتمثل أهمية الدراسة من كونها من الدراسات الحديثة التي تتناول أبرز الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة الخليل ومحاولتها لتهويد المدينة في الفترة المستهدفة بالدراسة، بالإضافة إلى الوقوف على الدور الفلسطيني في التصدي لتلك الانتهاكات.

 

إلى اللقاء في درس جديد بإذن الله


 

 

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

  • Recently Browsing   0 members

    No registered users viewing this page.

×
×
  • Create New...

Important Information